وهو مورد التقسيم ، فإنّما يثبت بعد صحّة القول بثبوت عام ، والنزاع ما وقع إلّا فيه . وينتقض أيضا بالماهية حيث يجعل موردا لهذه القسمة ، فيقال : الماهية إمّا جوهر أو عرض فيلزم أن يكون كون الجوهر ماهية وكون العرض ماهية اعتبارا مشتركا زائدا على حقائقها ، وقد أبطلناه .
قوله في الرابع « 1 » : « الحكم بأنّ الوجود غير مشترك إنّما يتم لو كان مشتركا » .
قلنا : هذا يقتضي أن يكون الحكم بأنّ الماهيات « 2 » المختلفة لا تكون مشتركة في ماهياتها ، لا يصحّ إلّا إذا كانت تلك الماهيات مشتركة فيلزم كون المختلفات غير مختلفات ، وهو باطل ، فكذا هنا .
قوله في الخامس « 3 » : « العلم بكون الوجود مشتركا ضروري » .
قلنا : ممنوع .
والتكرير لو جعل الوجود قافية أبيات « 4 » ، فلزم أن يكون كون هذه الحقائق والماهيات حقائق وماهيات وصفا مشتركا زائدا عليها ، وهو باطل .
سلّمنا دلالة ما ذكرتم على اشتراك الوجود ، ولكن « 5 » يعارضه ما ذكرناه في الوجه الأوّل من « 6 » أنّ الجسمية « 7 » يمتنع أن يكون مشتركة بين الأجسام .
هامش
( 1 ) . أي في الدليل الرابع على اشتراك الوجود المذكور في الوجه الثاني ، ص 98 .
( 2 ) . ق : « الماهية » ، وهو خطأ .
( 3 ) . أي في الدليل الخامس على اشتراك الوجود المذكور في الوجه الثاني ، ص 98 .
( 4 ) . العبارة كذا . وهي إشارة إلى قوله : « إنّ من جعل الوجود قافية لأبياته ، فإنّ كلّ أحد يحكم عليه بالتكرير » . وأجاب الرازي عنه في نهاية العقول هكذا : « قلنا : وكذا لو جعل الماهية قافية من قوافي أبياته ، فانّهم يحكمون عليه بالتكرير ، فيلزم أن يكون كون هذه الحقائق . . . » .
( 5 ) . ج : « لكن » .
( 6 ) . في النسخ : « في » ، أصلحناها طبقا للسياق .
( 7 ) . في النسخ : « الجسم » ، أصلحناها طبقا للسياق والمعنى .