لصدق لا شيء من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع بين النيّرين لا دائما مع كذب بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان ، وإذا لم ينعكس الأخص لم ينعكس الأعمّ ؛ لأنّ لازم الأعمّ لازم الأخص .
وكلّ من الضرورية والدائمة والمشروطة والعرفية العامتين تنعكس كنفسها بالخلف . والخاصتان يلزمهما ما يلزم عامتهما ، لكنّ اللادوام عائد إلى بعض الأفراد ، لأنّه عكس كلية موجبة . وإذا كانتا جزئيتين انعكستا كنفسيهما ، لأنّا نفرض الموضوع شيئا معينا فيصدق عليه الوصفان وسلبهما ، ودوام سلب الموضوع ما دام وصف المحمول .
والموجبات الكلية لا تنعكس كلية لجواز كون المحمول أعمّ ، بل جزئية ، وكذا الجزئية . فالضرورية والدائمية ، والوصفيتان العامتان تنعكس حينية مطلقة ، لكذب نقيضهما ، وإلّا لانتظم مع الأصل ما ينتج المحال . والخاصتان كذلك مع قيد اللادوام ، وإلّا لا تعكس إلى ما يناقض الأصل .
وباقي الفعليات تنعكس مطلقة عامة ، وإلّا لانعكس نقيضها إلى ما ينافيها ، والممكنتان ممكنة عامة لذلك أيضا .
التاسع « 1 » : كلّ قضية تستلزم عكس نقيضها ، إن كان لها عكس نقيض ، وهو جعل نقيض المحكوم به محكوما عليه ، ونقيض المحكوم عليه محكوما به ، مع الموافقة في الكيف والصدق « 2 » ، ويتناول أحكامه وأحكام العكس المستوي ، فالموجبات الجزئية لا تنعكس هنا ، عدا الخاصتين فتنعكسان كنفسهما ، لصدق
هامش
( 1 ) - راجع الجوهر النضيد : 94 - 97 .
( 2 ) - لعكس النقيض طريقتان : طريقة للقدماء وهي ما جاء بها المؤلف ، وهي تبديل نقيض الطرفين مع الموافقة في الصدق والكيف ، وطريقة للمتأخرين ، وهي جعل نقيض المحمول موضوعا وعين الموضوع محمولا مع الاختلاف في الكيف .