تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الثاني . والسلبية تشمل الثاني والثالث وتخلى عن الأوّل . فنقيض كلّ منهما ما يخلى عنه . ونقيض الوقتية العامة الحينية . ونقيض الضرورية الممكنة العامة المخالفة ؛ لأنّ الأشياء تنقسم إلى ضرورية الإيجاب وضرورية السلب ولا ضرورتهما . فالممكنة العامة الإيجابية تشمل الأوّل والثالث وتخلى عن الثاني ، والسلبية تشمل الثاني والثالث وتخلى عن الأوّل ، فنقيض كلّ منهما ما يخلى عنه . ونقيض المشروطة العامة الحينية الممكنة . وأمّا نقائض المركبات فهو المفهوم « 1 » المتردد بين نقيضي جزئيها ، لتركبها منهما خاصة . وإن كانت جزئية وجب رجوع الترديد إلى كلّ واحد واحد من الأفراد ، أو يراد الترديد بين الجزئيتين الدائمتين . والأصل فيه أنّه يجوز أن يكون الاقتسام صادقا ، لكن كذبت الجزئية لكذب عود اللادوام إلى الجزء المخالف له . الثامن « 2 » : كلّ قضية ذات عكس تستلزم عكسها ، وهو جعل المحكوم عليه محكوما به ، والمحكوم به محكوما عليه ، مع الموافقة في الكيف والصدق « 3 » . فالسوالب « 4 » الجزئية لا تنعكس مطلقا إلّا الخاصتين العرفيتين ، لصدق سلب الأخص عن بعض الأعمّ مع كذب العكس . وأمّا الكلية ، فإن كانت إحدى السبع ، وهي الوقتيتان والوجوديتان والممكنتان والمطلقة العامة ، لا تنعكس لعدم انعكاس الوقتية التي هي أخصها ،
هامش
( 1 ) - ق : « المفهوم » ساقطة . ( 2 ) - راجع شرح الإشارات 1 : 196 وما يليها . ( 3 ) - هذا رسم للعكس المستوي مطلقا ، الشامل للخاص بالحمليّات وغيره . وعرفه أبو البقاء بانّه تبديل طرفي القضية مع بقاء الصدق والكيف والكم . الكليات : 461 . وقد يطلق العكس على عكس النقيض أيضا وهو تبديل كلّ واحد من طرفي القضيّة بنقيض الآخر مع الموافقة في الكيف والصدق . وعند الإطلاق يراد العكس المستوي ، لانسباقه وتبادره إلى الذهن . ( 4 ) - العادة البدأة بعكوس السوالب ثمّ الموجبات .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 83 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي