تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قرن بالمحمول فهي منحرفة . « 1 » والمهملة في قوة الجزئية ؛ لأنّها إمّا أن تصدق كلية أو جزئية ، وعلى التقديرين تصدق جزئية . الخامس : إذا قلنا كلّ ج ب لم نعن به أنّ كلية ج هي ب أي الكلي المنطقي « 2 » ، ولا الجيم الكلي أعني العقلي ، ولا الكل المجموعي ، بل كلّ واحد واحد ممّا صدق عليه ج ، لا حقيقة ج ، ولا صفة ج ، بل الأعمّ وهو الصادق عليه ج صدقا بالفعل لا بالقوة المحضة ، ولا بشرط الصدق الدائم ، ولا المنقطع ، بل ما يعمهما . ولا نعني به الصدق الفعلي حالة الحكم ، بل الأعمّ من الصدق حالة الحكم وقبله وبعده . ولا نعني به الجيم الموجود في الخارج ، بل كلّ ما فرضه العقل ج ، سواء كان موجودا في الخارج أو لا . وقس على هذا باقي المحصورات . السادس « 3 » : القضية : 1 - إن لم تكن لها جهة سميت مطلقة « 4 » عامة ، وهي
هامش
( 1 ) - فإن قرن السور بالمحمول أو بالموضوع الشخصي فقد انحرفت القضية عن الموضع الطبيعي ، فتسمى منحرفة . وقال الشيخ ابن سينا : « إنّ قولنا : السور قرن بالمحمول في المنحرفات ، ليس قولا حقيقيا ، فانّ قول الحقّ فيها هو أن يجعل السور مع شيء آخر محمولا . . . » الفصل التاسع من المقالة الأولى من الفنّ الثالث من منطق الشفاء . ( 2 ) - وهو مفهوم الكلي أي المفهوم الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ويسمى كليا منطقيا ؛ لأنّ المناطقة لا يقصدون من الكلّي إلّا هذا المعنى . وما يصدق عليه هذا المفهوم في الخارج كالإنسان والحيوان يسمى كليا طبيعيا ، لوجوده في الطبيعة والخارج . والمجموع المركّب من هذا العارض « الكلي » والمعروض « الإنسان » يسمّى كليا عقليا كالإنسان الكلّي والحيوان الكلّي ، إذ لا وجود لهما إلّا في الذهن . راجع شرح المنظومة : 20 - 21 ؛ حاشية المولى عبد اللّه اليزدي على تهذيب المنطق للتفتازاني : 59 . ( 3 ) - انظر تعاريف أقسام القضايا وأمثلتها في شرح الإشارات 1 : 143 وما يليها ؛ الجوهر النضيد : 63 - 68 . ( 4 ) - وإن ذكرت جهتها سمّيت موجهة .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 80 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي