تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وعن ج : بجواز الخلو عن الفعل والترك إذا جعلناه فعل الضد ، وسيأتي . وعن د : أنّه قياس خال عن الجامع ، والقياس في نفسه ضعيف ، فكيف إذا خلا عن العلة ؟ ! وأيضا القدرة مصححة للفعل جارية مجرى الشرط له ، فإذا عدمت امتنع الفعل ولا يجب بوجودها كسائر الشروط ، كالحياة مع ما يشترط بها كالقدرة والعلم ، وكأجزاء العلل . ثم ينقض كلامكم بقدرة اللّه تعالى ، فإنا لو فرضنا زوال كونه قادرا لاستحال الفعل منه ، وعند حصول هذه الصفة لا يجب وجود الفعل . وعن ه : أنّ الفعل يمتنع بالقدرة حال وجودها ، فلا تعلّل هذه الاستحالة بشيء . والحاصل أنّ امتناع الاقتران ذاتي فلا يعلّل . وأيضا ينتقض بقدرة اللّه تعالى ، فإنّه لم يزل قادرا والفعل يستحيل منه أزلا والقسمة آتية فيه مع أنّه لا يلزم امتناع وجود العالم فيما بعد . وأيضا لا يلزم من سبق الاستحالة دوامها ، فإنّ العلم يستحيل اجتماعه مع الظن أوّلا ، ثم يصح من بعد وجود العلم ، والحركة مستحيلة على الجسم حال حدوثه ممكنة له فيما بعد . وعن و : ليس المنع عجزا ، ولو كان عجزا بطلت القسمة ؛ لامتناع تقسيم الشيء إلى ما يضادّه ، وكأنّهم قالوا : القادر إمّا أن يكون فاعلا ، أو عاجزا . وأيضا يتضمن قسمة الشيء إلى نفسه وغيره ؛ لأنّ الامتناع فعل . ثم ترد هذه القسمة في حقّه تعالى . وعن ز : أنّ الذي يحتاج إليه عند الصحة هو القدرة خاصة ، ولا خلاف في أنّه لا يحتاج إلى قدرة ثانية . فإن قالوا : الذي يحتاج إليه عند الصحّة غير القدرة ،