د : قالوا إذا كان عدم القدرة يحيل الفعل فوجودها يجب أن يوجبه .
ه : لو استحال الفعل بالقدرة في الحال لكان المحيل إمّا أن يرجع إليها ، أو إلى المقدور ، إذ لا يعقل ثالث غيرهما يستند إليه الإحالة ، لكن لو استحال لأحد الأمرين لاستحال الفعل بها في الثاني . وهذه شبهة أخذوها من ابن الراوندي حيث أوردها في العالم ، فقال : « لا يخلو المحيل لوجود العالم في الأزل من أمرين ، إمّا أن يرجع إلى نفسه ، أو إلى القادر ، وعلى كلا التقديرين يلزم امتناع وجوده من بعد » .
و : القادر إمّا أن يكون ممنوعا من الفعل ، أو ممتنعا ، أو فاعلا ، والامتناع أيضا فعل ، والمنع عجز ، فكيف يصح خروج القادر عن الفعل بقدرته ؟
ز : إذا كان عندما يصح الفعل من القادر يحتاج إلى أمر فعند وجوده تجب الحاجة إلى أمر سواه .
ح : إذا وجب في الآلة أنّ تقارن الفعل فكذا القدرة .
ط : القدرة يتوصل بها إلى الفعل فأشبهت الحاسة التي يتوصل بها إلى الإدراك ، فإذا كانت الحاسة يصح الإدراك بها حال وجودها فكذلك القدرة .
ي : المنع منع عن الفعل في الحال ، فكذا القدرة .
يا : لو لم تكن القدرة مع الفعل ولم توجبه يصح وجود العجز معها كما يصح وجوده مع الآلات .
يب : الفاعل حالة الفعل لا يمكن عجزه عنه فتجب قدرته عليه .
يج : العجز عجز عما لم نفعله ، والقدرة يجب أن تكون قدرة على ما نفعله .
يد : لو تقدمت القدرة الفعل ولم يحتج إليها حال الفعل ، لأوجب
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 256
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٥٦