تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
والعفص يقارب القابض في الطعم ، لكن القابض يقبض ظاهر اللسان ، والعفص يقبض الظاهر والباطن معا .

المسألة الثانية : في اجتماع الطعوم

اعلم أنّ بسائط الطعوم عند الأوائل هي التسعة المذكورة « 1 » ، وعند معتزلة البصرة أنّ الطعوم الخالصة خمسة : الحلاوة والحموضة والمرارة والملوحة والحرافة ، وما عداها يجوز أن تكون بسيطة ويجوز أن تكون مركبة . وقد يجتمع طعمان في جرم واحد مثل اجتماع المرارة والقبض في الحضض « 2 » ، ويسمى البشاعة . ومثل اجتماع المرارة والملوحة في السّبخة « 3 » ، ويسمى الزّعوقة « 4 » . ومثل اجتماع الحلاوة والحرافة في العسل المطبوخ . ومثل اجتماع المرارة والحرافة والقبض في الباذنجان . ومثل اجتماع المرارة والتفاهة في الهندباء « 5 » . ويشبه أن تكون هذه الطعوم إنّما تكون بسبب أنّها مع ما تحدث ذوقا يحدث بعضها لمسا
هامش
( 1 ) - راجع توابع المزاج من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - حضض : شجرة مشوكة لها أغصان ، طولها ثلاثة أذرع وأكثر ، وعليها الورق ، وهي شبيهة بورق شجر البقس ملزّز ، ولها ثمر كالفلفل ، ملزز مرّ المذاق أملس ، ومن هذه الشجرة يتخذ الحضض . المعتمد في الأدوية المفردة : 97 - 98 . ( 3 ) - سبخة : أرض ذات نزّ وملح . القاموس 1 : 516 . ( 4 ) - طعام زعاق : كثير الملح . لسان العرب 6 : 45 . ( 5 ) - الهندب ، والهندبا ، والهندباء ، والهندباء : وهو بقلة من أحرار البقول ، يمدّ ويقصر . قال الأزهري : أكثر أهل البادية يقولون هندب ، وكل صحيح . لسان العرب 15 : 146 . وهو برّي وبستاني ، كريه الطعم ، بارد يابس درجة أولى . وبرودة البستاني منه أكثر من برودة البري ، وأقلّ يبسا ، والبرّي منه أقوى مرارة ، وأشد كراهية . وكلاهما قابض ، مبرد جدا للمعدة . المعتمد في الأدوية المفردة : 539 - 540 .