تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

البحث الخامس : في الكيفيات المذوقة والمشمومة

وفيه مسائل :

المسألة الأولى : في الطعوم « 1 »

الجسم إمّا أن يكون عديم الطعم ، وهو التفه المسيخ « 2 » ، أو يكون ذا طعم . والأوّل إمّا أن يكون عادما للطعم حقيقة ، أو عادما له في الحس فقط وهو الذي يكون له في نفسه طعم ، إلّا أنّه لشدة تكاثفه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسان فيدركه ، فإن احتيل في تحليل أجزائه وتلطيفها أحسّ بطعمه كالنحاس والحديد ، فإنّ اللسان لا يدرك منهما طعما لأنّه لا يتحلل من جرمهما شيء يصير إلى الرطوبة المبثوثة في اللسان التي هي واسطة في حس الذوق ، ولو احتيل في قسمته « 3 » أجزاء صغارا لظهر له طعم قوي . والثاني الذي يكون ذا طعم ، فإمّا أن يكون طعمه بسيطا أو مركبا ، وبسائط
هامش
( 1 ) - قارن الرابع من ثانية نفس الشفاء ؛ شرح الإشارات 2 : 244 - 245 ؛ المباحث المشرقية 1 : 424 - 426 ؛ شرح المواقف 5 : 276 وما يليها ؛ مناهج اليقين : 65 ؛ كشف المراد : 223 ؛ شرح المقاصد : 286 . ( 2 ) - الأطعمة التّفهة : التي ليس لها طعم حلاوة أو حموضة أو مرارة ، ومنهم من يجعل الخبز واللحم منها . لسان العرب 2 : 39 . والمسيخ من اللحم الذي لا طعم له ، ومن الطعام الذي لا ملح له ولا لون ولا طعم ، ومن الفاكهة ما لا طعم له . لسان العرب 13 : 102 . ( 3 ) - في المباحث المشرقية : « تصييره » .