الباب الرابع في الثقل والخفة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في مغايرتهما للحركة وللقوة المحركة
هاهنا ميل « 1 » يكون الجسم به مدافعا لما يمنعه من الحركة إلى جهة ما .
ومدافعته محسوسة - إمّا نحو الفوق وهو الخفة ، أو نحو السفل وهو الثقل - مغايرة للحركة وللقوة المحركة ، لأنّ « 2 » الزّق المنفوخ إذا حبس تحت الماء قسرا ، والحجر الموضوع على اليد ، يحس منهما مدافعة نحو الفوق والسفل ، والحركة غير موجودة .
فالميل الصاعد غير الحركة إلى فوق ، والميل الهابط غير الحركة إلى أسفل .
وأيضا « 3 » المدافعة قد تكون نفسانية ، كما إذا اعتمد انسان على انسان
هامش
( 1 ) - قال الطوسي : « والميل هو الذي يسمّيه المتكلّمون اعتمادا » شرح الإشارات 2 : 208 . والاعتماد عند النيسابوري : « معنى إذا وجد أوجب كون محلّه في حكم المدافع لما يماسّه مماسّة مخصوصة » الحدود للنيسابوري المقري : 36 . وأنكر وجوده أبو إسحاق الأسفرائيني وأتباعه ، وأثبته الحكماء والمعتزلة وكثير من الأشاعرة ، راجع شرح المواقف 5 : 191 .
( 2 ) - دليل لمغايرة الميل مع الحركة .
( 3 ) - من هنا يبدأ ببيان الفرق بين الميل والطبيعة بثلاثة أوجه .