تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ج : ما يكون الموجود منه واحدا مع امتناع تكثّره ، كواجب الوجود تعالى . د : ما يكون الموجود منه واحدا مع امكان تكثّره ، كالشمس . ه : ما يتعدّد أفراده في الوجود مع تناهيها ، كالكوكب . و : وما تتعدد أفراده في الوجود مع عدم تناهيها « 1 » . والكلّي والجزئي يقالان بالذات للمعنى ، وبالعرض للفظ . والكليّة والجزئيّة من ثواني « 2 » المعقولات لا تأصّل لهما في الوجود ، وهما مغايران لما يصدقان عليه من الماهيّة ؛ فإنّ الحيوان لو كان نفس كونه كلّيا أو جزئيا لم يصدق على الآخر ، فهما إذن متغايران . ولأنّ الكليّة إضافيّة ، وليس الحيوان إضافيا . فالكليّة العارضة للحيوان يقال له كلّي منطقي ، لأنّ بحث المنطقي عنه وهو أمر عقلي . ومعروضه وهو الحيوان يقال له كلّي طبيعيّ ، لأنّه نفس حقيقة الشيء وطبيعته ، وهو موجود في الخارج ، لأنّه جزء من هذا الموجود ، لأنّ الجزء إمّا الحيوان من حيث هو ، أو « 3 » حيوان ما ، والحيوان جزء من حيوان ما وجزء الموجود موجود . والمجموع المركّب منهما عقلا يسمّى الكلّي العقلي ، ولا وجود له إلّا في العقل ، لأنّ جزئه عقلي ، ولأنّ الحيوان الكلّي مشترك فيه ، ولا شيء من المشترك فيه بموجود في الخارج من حيث هو مشترك فيه ، لأنّ عمومه يستدعي وجوده في محالّ متعدّدة ، ويمتنع وجود شيء واحد في أكثر من محلّ واحد « 4 » . والكلّي والجزئي الإضافي يحاذيان العام والخاص . والعموم إمّا مطلق أو من وجه . فالعام المطلق وجودا أخص عدما ، لأنّ العامّ والخاص لا بدّ من تواردهما
هامش
( 1 ) - وقد مثل له في الجوهر النضيد ب « النفوس الناطقة » . ( 2 ) - م : « ثواني » ساقطة . ( 3 ) - ق : « أو » ساقطة . ( 4 ) - وقال السبزواري ( في منطق شرح المنظومة : 20 )ويوصف الكلّي بمنطقي * وبالطبيعي وبالعقلي