الفصل الرابع : في الكلي والجزئي « 1 »
كلّ مفهوم فإمّا أن يمنع نفس تصوّر معناه من وقوع الشركة فيه ، ويسمّى الجزئي الحقيقي كزيد ، أو لا يمنع ، ويسمّى الكلّي كالإنسان ، فإن كان هذا الكلّي مندرجا تحت غيره ، سمّي أيضا جزئيا إضافيا ، بالنظر إلى ذلك الغير ، وهو أعمّ « 2 » من الحقيقي مطلقا ، لاندراج كل حقيقي تحت ماهيته المعرّاة عن المشخصات وتحت الأمور العامّة ، وليس جنسا لانفكاكه عنه تصوّرا .
وإذا نسب الكلي إلى الوجود انقسم إلى ستة « 3 » :
أ : ما يمتنع وجوده ، كشريك الباري تعالى .
ب : ما يمكن وجوده ولا يوجد ، كجبل من ياقوت « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع الفصل الخامس من المقالة الأولى ( المدخل ) من منطق الشفاء 1 : 24 ؛ منطق النجاة : 6 ؛ إلهيات النجاة : 220 ؛ الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من إلهيات الشفاء : 392 ؛ المعتبر 1 : 16 - 22 ؛ كشف المراد : 86 - 87 ؛ جوهر النضيد : 12 وما يليها .
( 2 ) - م : « أعم » ساقط .
( 3 ) - انظر الأقسام في شرح الإشارات 1 : 37 - 38 ؛ الفصل الثاني من المقالة الخامسة من إلهيات الشفاء ؛ الجوهر النضيد : 12 .
( 4 ) - وكالعنقاء والغول .