تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
معرفة صفاته وما يجب له ويستحيل عليه ، ولا تتمّ هذه المعرفة إلّا بهذا العلم ، لأنّه المتكفّل بذلك ، وما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به فهو واجب على ما يأتي . وأيضا قوله تعالى :
قُلِ انْظُرُوا
« 1 » وقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 2 » وقوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الدالّة عليه . وكذا ما ورد من الآيات الدالّة على النهي عن التقليد وذمّه . ولا خلاف بين العقلاء في ذلك . إذا عرفت هذا فنقول : الواجب على قسمين : إمّا على الأعيان أو على الكفاية . ووجوب هذا العلم على الأعيان ، للنهي عن التقليد في العقائد . واعلم أنّ القدر الواجب على الأعيان من هذا العلم ، هو معرفة اللّه تعالى بالدليل ، ومعرفة ما يجب معرفته من صفاته الثبوتيّة والسلبيّة ، ومعرفة آثاره التي تتوقّف عليها بعثة الرسل ومعرفة الرسل وصدق الأنبياء ، ومعرفة المعاد ، والإمام . ولا يجب تتبّع الجواب عن الشبهات ، ومقاومة الخصوم على الأعيان ، بل ذلك واجب على الكفاية .
هامش
( 1 ) -قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِيونس / 101 . ( 2 ) - محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم / 19 . ( 3 ) - الروم / 8 . وفي المخطوطة : « أو لم يتفكروا في خلق السّماوات والأرض » وهي ليست نصّ آية ، وإنّما استفاد المصنّف معناها من آيات متعددة أمثال : الروم / 8 ؛ آل عمران / 191 ؛ يونس / 101 ؛ العنكبوت / 20 ؛ الأعراف / 185 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 14 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي