أن صيغ العموم ليست قاطعة في الاستغراق ؛ وأيضا فمعارض بالوعد .
مسألة : أجمعوا على دوام عقاب الكافر المعاند ؛ أما المجتهد فقال الجاحظ معذور بدليل :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ
[ الحج : 78 ] ورد بالإجماع .
القسم الثالث في الأسماء والأحكام
مسألة : الإيمان لغة تصديق ؛ وشرعا فيما علم مجيء الرسول به ضرورة ، خلافا للمعتزلة ، فإنه الطاعة وللسلف فإنه تصديق وعمل وإقرار .
لنا : فيكون وعملوا الصالحات مكررا ولم يلبسوا نقضا .
قالوا : فعل الواجبات الدين بدليل ، وذلك دين القيمة ، وهو الإسلام بدليل
إِنَّ الدِّينَ
[ آل عمران : 19 ] ، وهو الإيمان بدليل
وَمَنْ يَبْتَغِ
[ آل عمران :
85 ] ، وأيضا فقاطع الطريق مخزي لدخوله النار بدليل
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ
[ الحشر : 3 ] ،
مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ
[ آل عمران : 192 ] ، والمؤمن لا يخزى بدليل ،
وَالَّذِينَ مَعَهُ
[ الفتح : 29 ] ، قلنا : محمول على الكمال توفيقا بين الأدلة .
ولقائل أن يقول : على الأول إنما ينتج عكس المطلوب .
قالوا : المصدق الجبت مؤمن ، قلنا : خاص .
قالوا :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
[ البقرة : 143 ] ، قلنا : الإيمان بها لأنفسها .
تنبيه : صاحب الكبيرة عندنا مؤمن مطيع بإيمانه عاص بفسقه وعند المعتزلة لا مؤمن ولا كافر وعند جمهور الخوارج كافر بدليل
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ
[ المائدة : 44 ] وعند الأزارقة مشرك ، وعند الزيدية كافر النعمة وعند الحسن البصري منافق بدليل