كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ
[ القصص : 88 ] وهو الفناء ، قلنا : بل الخروج عن حد الانتفاع .
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
[ الحديد : 3 ] ، قلنا : بحسب الاستحقاق .
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
[ الأنبياء : 104 ] ، قلنا : تقتضي التشابه في كل الأمور .
مسألة : سائر السمعيات من عذاب القبر والصراط والميزان وإنطاق الجوارح وتطاير الكتب وأحوال الجنة والنار ممكنة واللّه - تعالى - قادر والصادق أخبر عنها .
مسألة : وعيد أصحاب الكبائر منقطع ، خلافا للمعتزلة .
لنا وجوه :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ الزلزلة : 7 ] ، ولا بدّ من الجمع بين العمومين ، ولا يقال : ينقل من الجنة إلى النار لأنه باطل فبقي العكس .
المؤمن استحق الثواب ، فإذا فعل الكبيرة فالأول باق ، وإلا فليس انتفاؤه بهذا أولى من العكس وأيضا فجريانه مشروط بزوال الأول ، فلو زال له لزم الدور ؛ وأيضا فإذا كان الأول عشرة أجزاء والثاني إما خمسة وليس زوال إحداهما أولى ، أو عشرة ، فإما أن تحبطها وتبقى ، كقول أبي علي ، فالأول لغو ،
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] ؛ أو تنحبط كقول أبي هاشم والشيء لا يعدم بنفسه .
ولا يقال : كل واحد منهما يعدم الآخر ، لأنا نقول : فيلزم من عدم كل واحد منهما وجوده وبالعكس .
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] ،
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
[ الرعد : 6 ] ، وعلى الحال .
أجمع المسلمون على أنه على عفو ولا يتحقق إلا بإسقاط المستحق وعفوه ، قبلت التوبة على الصغيرة ، وبعدها على الكبيرة واجب عندكم .
قالوا :
وَمَنْ يَقْتُلْ
[ النساء : 93 ] ،
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
[ الانفطار : 14 ] ، قلنا : يذكر مؤلفا آخر للرازي تحت اسم هذا ، نبين في أصول الفقه