مسألة : إعادة المعدوم جائزة خلافا للفلاسفة والكرامية وأبي الحسين « 1 » .
لنا : الامتناع ليس للماهية ولا لازمها وإلا ، لما وجد أولا والعارض يزول .
لا يقال : يمتنع الحكم عليه ، لأنه معدوم ، لأنا نقول : هذا تناقض .
قالوا : لا يحكم عليه بالعود لأن المحكوم عليه لأنه ليس بثابت ، قلنا : تناقض .
قالوا : بتقدير الوقوع لا يتميز عن مثله ، قلنا : في علمنا فقط .
قالوا : فيعاد وقته فهو من حيث أنه معاد مبتدأ ، قلنا : لو أعيد وجوده بعينه .
مسألة : المعاد بمعنى جمع الأجزاء حق ، خلافا للفلاسفة .
لنا : ممكن لأن قبول الجسم للعرض ذاتي له ، وهو - تعالى - قادر على كل ممكن ، والصادق أخبر عنه فهو واجب .
واعترض : لا نسلم الإمكان وبيانه ما مر ؛ ولو سلم فالإخبار بالروحاني فقط ؛ وما جاء في شرعنا فدلالة اللفظ ليست قطعية ولأن التشبيه أيضا .
ورد : فليس تأويلكم أولى من تأويلنا ، قلنا : ثبت بالتواتر أنه - عليه السلام - أثبته فعورض بوجوه :
أن العالم أبدي ، قلنا : تقدم .
أن الجنة والنار ليسا في عالم الأفلاك ، لأنها لا تخالط الفاسد ؛ ولا العناصر لأنه تناسخ ولا في غيره وإلا فهو كرة فيقع الخلاء ، فقلنا : جائز « 2 » .
إذا أكل إنسان جزء إنسان فليس إعادة له أولى من إعادته للآخر .
قلنا : بل للأول لأنه أصلي له .
ليس المقصود منه الألم ، لأنه ممتنع على الحكيم ولا دفعه لأن العدم كاف ؛ ولا اللذة لأن الحقيقة هي الروحانية ، قلنا : مر إثبات الحسية .
تنبيه : لا يتم القول بجمع الأجزاء إلا بالقول بإعادة المعدوم إذ هوية الشخص أمر زائد عليها .
مسألة : لم يثبت بدليل قطعي أن اللّه يعدم الأجزاء ، واستدل بوجوه :
هامش
( 1 ) انظر : العقيدة الأصفهانية ( ص 144 ) ، والمواقف للإيجي ( 1 / 428 ، 649 ) ( 3 / 466 ، 476 ) .
( 2 ) انظر : المواقف للإيجي ( 3 / 485 ، 487 ) ، والحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة للبطليوسي ( ص 61 ) .