تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولقائل أن يقول : إنما دل التردد على صحة الاتصاف بواحد لا بعينه . أن اللّه - تعالى - مطاع فهو آمر ناه ، ورد : إن عنيتم نفوذ قدرته فصحيح ، وإلا فيعود . الإجماع : ورد : في الإطلاق فقط . والمعتمد تكليم موسى - عليه السلام - لا يقال : موضوعه لغة الحروف والأصوات فليس صرفه لذلك المعنى أولى لأنا نقول أولى لقوله إن الكلام لفي الفؤاد . ولا يقال إثباته بالسمع دور ، لأنا نقول : ليس مما يتوقف العلم بصدق الرسول عليه . مسألة : وباق بنفسه ، خلافا لأبي الحسين . لنا : البقاء صفة ترجح الوجود وهو واجب ، وأيضا فبقاؤها ، إما بنفسها فهي أقوى ، أو بالذات ويدور أو بآخر ويتسلسل ويدور . ولقائل أن يقول : أمور اعتبارية تنقطع عند انقطاع الاعتبار . وليس في الشاهد لأنه شرطه الحصول الثاني ، فيدور فإن قلت نفس الحصول قلت فنفس الذات . قالوا : لم تكن باقية حال الحدوث ؛ قلنا : ولم تكن حادثة وقد مر أنه ليس بزائد ، فإن قلت الحدوث نفس حصوله ، قلت فكذا البقاء . مسألة : وعالم بكل معلوم ، خلافا للفلاسفة وبعض المسلمين . لنا : جائز في الكل ، فاختصاصه بالبعض لمخصص . قالوا : فيعلم كونه عالما ولا يتناهى مرارا لا تتناهى ؟ لا يقال : هو نفس العلم به ، لأنا نقول : الإضافة إلى هذا غيرها إلى ذاك . قلنا : اللا نهاية في الإضافات وهي عدمية . وقيل : لا يعلم ذاته ، لأن إضافة الشيء إلى نفسه محال . لا يقال من حيث إنه عالم يغايره معلوما وهو كاف ، لأنا نقول : حصوله