ولقائل أن يقول : إنما دل التردد على صحة الاتصاف بواحد لا بعينه .
أن اللّه - تعالى - مطاع فهو آمر ناه ، ورد : إن عنيتم نفوذ قدرته فصحيح ، وإلا فيعود .
الإجماع : ورد : في الإطلاق فقط .
والمعتمد تكليم موسى - عليه السلام - لا يقال : موضوعه لغة الحروف والأصوات فليس صرفه لذلك المعنى أولى لأنا نقول أولى لقوله إن الكلام لفي الفؤاد .
ولا يقال إثباته بالسمع دور ، لأنا نقول : ليس مما يتوقف العلم بصدق الرسول عليه .
مسألة : وباق بنفسه ، خلافا لأبي الحسين .
لنا : البقاء صفة ترجح الوجود وهو واجب ، وأيضا فبقاؤها ، إما بنفسها فهي أقوى ، أو بالذات ويدور أو بآخر ويتسلسل ويدور .
ولقائل أن يقول : أمور اعتبارية تنقطع عند انقطاع الاعتبار .
وليس في الشاهد لأنه شرطه الحصول الثاني ، فيدور فإن قلت نفس الحصول قلت فنفس الذات .
قالوا : لم تكن باقية حال الحدوث ؛ قلنا : ولم تكن حادثة وقد مر أنه ليس بزائد ، فإن قلت الحدوث نفس حصوله ، قلت فكذا البقاء .
مسألة : وعالم بكل معلوم ، خلافا للفلاسفة وبعض المسلمين .
لنا : جائز في الكل ، فاختصاصه بالبعض لمخصص .
قالوا : فيعلم كونه عالما ولا يتناهى مرارا لا تتناهى ؟
لا يقال : هو نفس العلم به ، لأنا نقول : الإضافة إلى هذا غيرها إلى ذاك .
قلنا : اللا نهاية في الإضافات وهي عدمية .
وقيل : لا يعلم ذاته ، لأن إضافة الشيء إلى نفسه محال .
لا يقال من حيث إنه عالم يغايره معلوما وهو كاف ، لأنا نقول : حصوله
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 335
مساهمون: ابن خلدون
ص٣٣٥