تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قيل : معارض بأنها إما لفرض فيستكمل وإلا فعبث . قلنا : لا غرض والتعلق واجب لذاتها . مسألة : وسميع بصير اتفاقا ، ومعناه علمه بالمسموع والمبصر ، عند الفلاسفة وأبي الحسين . لنا : حي فيصح اتصافه بهما ، فيتصف وإلا فبضدهما والنقص عليه محال . قيل : لا يمتنع لمخالفتها حياتنا ، أو لأن ذاته غير قابلة أو لتوقفهما على شرط محال عليه ، كما عند الحكماء ولو سلم فيخلو عنهما كما مر ، ولو سلم فمورد استحالة النقص الإجماع وهو سمعي ، فتتمسك به أولا لأن صرفهما إلى العلم مجاز ، لا يجوز إلا لمعارض فيفتقر الخصم إلى صحة نقيضه . ولقائل أن يقول : السمك لا يسمع العقرب لا يرى ، واستدل السميع البصير أكمل ، قالوا : حدهما كذلك وضدهما نقص ، فأخذنا أكمل . وعورض بالمشي ، فإن خصص بالأجسام فكذا الآخران . مسألة : ومتكلم اتفاقا ، ومعناه عند المعتزلة إيجاد أصوات دالة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة ، والنزاع هل هو موضوعه اللغوي . وعند أصحابنا بكلام النفس القائم به القديم الواحد وأنكرته المعتزلة . احتج أصحابنا بوجوه : ما مر بأن النقص عرفا العجز عن التلفظ ، وثبوت أمر بلا مأمور . قالت : المعتزلة التصور سابق ، وليس إلا الحروف والأصوات أو تخيلهما ، فإن قلتم الأمر طلب ، قلنا : بل إرادة وحيث فرقتم ، قلتم : يأمر بما لا يريد ، ويتوقف على كونه متكلما فيدور . أفعاله - سبحانه - تفتقر إلى مخصص ، لجواز التقدم والتأخر عليها ، فكذا أفعال العباد المترددة بين الحظر والإباحة ، والوجوب والندب ، وليس المخصص الإرادة لوجودها دون الأمر فهي الكلام ، ورد : المعنى يريد عقاب تارك الفعل الفلاني أو ثوابه .