تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أن إن يحصل وصفان في محل ، ولا يتحققان في غيره ، فنحكم بالالتقاء الجزئي . إلهي تاقت نفسي إلى معرفتك واشتاقت إلى لقياك وخوفي أن يحجبها خطئي وتقصيري ، فأتضرع إلى جلالك وأسألك أن تهديني سواء السبيل .

الركن الثاني في المعلومات

وهي إما موجودة أو معدومة : وتصورهما بديهي لتوقف هذا التصديق عليه ، ولأن العلم بالوجود به جزء من علمي بوجودي البديهي . والوجود عين الموجود خلافا لجمهور الفلاسفة والمعتزلة وجمع منا . لنا : فتغاير حقيقتهما فيتصف المعدوم بالموجود . ولقائل أن يقول : قام بالماهية من حيث هي . قالوا : مقابل النفي الإثبات وهو واحد وإلا بطل الحصر العقلي ، قلنا : مقابل نفي الماهية تحققها . قالوا : مورد التقسيم للواجب والممكن - قلنا : بل الماهية . قالوا : نعلم وجود الشيء ثم كونه جوهرا أو عرضا ، فلا يتغير . قلنا : فيتسلسل . ولقائل أن يقول : موجود بنفسه . ولا واسطة بينهما خلافا للقاضي وإمام الحرمين أولا والبهشمية فإنهم سموها بالحال وحدوها بصفة لموجود لا يوصف بوجود ولا عدم ، لنا : ما نعقله إن كان له تحقق بوجه ما فثابت ؛ وإلا فمنفي إلا أن نفسر وهما بآخر ويصير البحث لفظيا . ولقائل أن يقول : لا نزاع في الثابت والمنفي . قالوا : الوجود زائد وليس معدوما وإلا فالشيء عين نقيضه ولا موجودا وإلا تسلسل . قلنا : مر إنه ليس بزائد ؛ وأيضا إنما يتسلسل لو كان المشرك والمميز ثبوتين وأيضا بامتياز الوجود بأن لا شيء معه فلا تسلسل . قالوا : الماهيات النوعية تشرك في الأجناس فإن السواد والبياض يشتركان في اللونية وليس الاسم ، لأنا نجد بينهما ما لا نجد بين أحدهما والحركة ، لو كان اسمهما واحدا ؛ ولأنه لا يطرد في اللغات بخلاف هذا ؛ وأيضا فالعلوم متغايرة ونحد العلم بما يندرج فيه ، وليس المحدود اللفظ ؛ وأيضا فالعرضية مشتركة بين جميع الأعراض ، وإلا لما انقسم الممكن إليه وإلى الجوهر وتختلف من وجه آخر ، وليسا موجودين وإلا قام العرض بالعرض ولا معدومين بالضرورة .
نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 303 | ابن خلدون / ابراهيم الشيرازي / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني