تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني / لباب المحصل في أصول الدين لابن خلدون / الإشارة إلى مذهب أهل الحق ابراهيم الشيرازي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

المقدمة الثالثة في الدليل وأقسامه

مسألة : ما يلزم من معرفته العلم دليل والظن أمارة فإن كانا عقليين فإن حصل اللزوم من الجانب الآخر فاستدلال بالعلة المعينة على المعلول المعين ، وبه على المطلقة أو المعينة إن ثبت التساوي ؛ أو بأحد المعلولين على الآخر وهو مركب منهما أو بأحد المتلازمين على الآخر كالمتضايفين وإلا فبالمشروط على الشرط ؛ والسمعي المحض محال ، لأن خبر الغير لا يفيد ما لم يعلم صدقه والمركب ظاهر . مسألة : الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا بشروط عصمة الرواة ، ومعرفة مفردات الألفاظ وصحة إعرابها وتصريفها وعدم الاشتراك والمجاز ، والتخصيص الشخصي والزماني والإضمار والتقديم والتأخير والمعارض العقلي الراجح لو كان وإلا لزم القدح في النقل لتوقفه عليه وهي ظنية فكذا النتيجة « 1 » . مسألة : النقل مستند إلى صدق الرسول ، فما توقف عليه العلم به فلا يثبت بالنقل ، وما يجوز عقلا يثبت وقوعه به ، إما عاما كالعاديات أو خاصا كالكتاب والسنة ؛ وما عداهما والخارج عن القسمين يثبت في الجملة بهما . مسألة : الاستدلال بالعام على الخاص قياس ، في عرف المنطقيين وبالعكس استقراء : وبأحد المندرجين تحت وصف على الآخر ، بعد تحقيق أنه المناط قياس في عرف الفقهاء ؛ والأول أقسام : أن نحكم بلزوم شيء لشيء ، فيوجب وضع الملزوم وضع اللازم ورفع اللازم رفعه تحقيقا للزوم ولا يوجب العكس شيئا تجويزا للعموم . أن نحصر الشيء في قسمين فيوجب وضع أيهما كان رفع الآخر وبالعكس . أن نحكم بثبوت الألف أو سلبه على كل الباء ، الثابت لكل الجيم ، أو بعضه فيتعدى الحكم إليهما . أن نحكم بثبوت الألف للباء وسلبه عن الجيم في وقت واحد ، أو دائما في أحدهما فيتباينا ، وإلا اجتمع النقيضان ، لأن دوام أحدهما يكذب الآخر .
هامش
( 1 ) انظر : الصواعق المرسلة لابن قيم ( 2 / 633 ، 659 ، 688 ) .