سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
، يقتضي أن يكون ابتداء التخليق للإنسان حاصلا من هذه السلالة . ونحن نقول بموجبه ، لأنه تعالى سوى المزاج البدني ، ثم نفخ فيه الروح ، فيكون ابتداء تخليقه من السلالة . فثبت أن ما ذكروه فاسد .
الحجة الرابعة
أنه تعالى ميز بين عالم الأرواح وعالم الأجساد ، ثم ميز الأمر منه ، وذلك يقتضي أن يكون الأمر مبرأ عن « 1 » التقدير والحجمية .
ثم أنه تعالى بين في آية أخرى ، أن الروح من عالم الأمر ، لا من عالم الحلق ( 8 . فقال :
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
( 9 . وذلك يدل على أن جوهر الروح من عالم الأمر ، وأنه مبرأ عن الحجمية والتحيز والتقدير .
الحجة الخامسة :
قال تعالى :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
( 10 ، ميز بين التسوية وبين نفخ الروح ، فالتسوية عبارة عن تخليق الأبعاض والأعضاء وتعديل المزاج والامشاج ، فلما ميز نفخ الروح عن التسوية ، ثم أضاف « 2 » الروح إلى نفسه دل ذلك على أن الروح جوهر شريف ، ليس من جنس الجسد ، وذلك هو المطلوب .
الحجة السادسة :
قوله تعالى :
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ، فَأَلْهَمَها
هامش
( 1 ) على هامش المخطوطة « . . »
( 2 ) المخطوطة : اضاب