تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس والروح وشرح قواهما — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كذلك . فهذا مجموع ما لحصناه وحصلناه في إثبات أن النفس شيء غير الجسد ، وأما الدلائل التي ذكرها من تقدم [ فقد ] « 1 » لحصناها في كتبنا وبحثنا عنها واعترضنا عليها بما لم يبق للقائل فيها شك وارتياب . السادس : قال بعضهم إذا تفحصنا امر النفس وجدناها يفعل بذاتها من غير حاجة إلى البدن ، لأن الإنسان [ إذا تصور بالعقل شيئا ] « 2 » فإنه لا يتصوره بآلة بدنية كما يتصور الألوان بالعين ، والروائح بالأنف فإن ( الورقة 266 ظ ) الجزء الّذي فيه النفس لا يسخن ولا يبرد ولا يتغير عند حصول التصورات العقلية .

الفصل الخامس في الدلائل المستفادة من الكتاب الإلهي في إثبات أن النفس شيء غير الجسد .

اعلم أن الكتاب الإلهي يدل على صحة هذا المطلوب من وجوه :

الحجة الأولى :

أن القرآن دل على أن الشيء المشار إليه بأنه هو الإنسان المخصوص باق بعد الموت لهذا البدن حي ، قاهر ، عاقل ، قال تعالى في صفة الشهداء :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ »
( 1 . وقال في صفة المعذبين :
« النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا »
( 2 ، وقال :
« أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا
هامش
( 1 ) لفظ غير واضح في المخطوطة ( 2 ) هذه العبارة على هامش المخطوطة