مقدّمه
رأى معهد الأبحاث الاسلامية في نطاق وظائفه الثقافية العلمية التي تهدف اوّل ما تهدف إلى تفتح العقل الاسلامي على نفسه وعلى غيره ، وإلى تربية جيل اسلامى يعرف ما في ماضيه من قيم ، ويعرف ما في حاضره من عقبات ومشكلات ، رأى أن ينشر المخطوطات التي لم تنشر من التراث الاسلامي العربي القديم ، وقد استطاع ان يبدأ بنشر مخطوطات قد يكون عددها قليلا ، غير أن قلة عددها لا تؤثر في أهميتها التاريخية والدينية والعلمية .
ثم رأى المعهد استكمالا لهذا الاقتراح ان يركز اهتمامه ببعض الكتب والدراسات التحقيقية التي نشرت من قبل ، وينقلها إلى الأردوية أو الانكليزية ، وينتقى منها ما كان يتصل بالحياة الاسلامية في كفاحه المستمر في سبيل الرقى والحرية ، والثورة على الظلم ، والدفاع عن الحق والدين ، ونشر الرسائل والمجلات ونتائج الافكار الدينية السمحة ، وطبعها بعد تحقيقها تحقيقا جديدا حتى يتيسر تناوله للجميع .
وقد ابتدأ المعهد هذه السلسلة بكتاب نادر في علم الاخلاق للعلامة المفسر الشهير ، والمتكلم الكبير ، الامام فخر الدين الرازي ( المتوفى سنه 606 ه ) - ان هذا الكتاب مذكور في الفهارس باسم « كتاب النفس والروح وشرح قواهما » ، والآن ينشر لأول مرة عن نسخة بودليانا الوحيدة الموجودة بأكسفورد - ولم نعثر على نسخة أخرى لهذا الكتاب إلى اليوم .
ولدى المعهد مشروعات أخرى لكتب ودراسات تحليلية وتحقيقية