والتوحد بالكمال أيضا غاية الكمال ، والكمال محبوب لذاته ، والاستكثار من ملاك الأموال ، ومن تملك القلوب ( 5 تقلل من الشركة .
وكلما كان التوحيد مطلوبا بالذات كل ما كان أقرب « 1 » إلى ثبوت التوحيد وإلى نفى الشركاء كان أولى بالمحبوبية ، فهذا هو السبب في حب جمع الأموال وكثرة الكنوز ، حتى لو كان للعبد واديان من ذهب لابتغى وراءهما ثالثا ، وهو السبب أيضا في حبه لاتساع الجاه وانتشار « 2 » الصيت إلى اقاصى البلاد التي يعلم قطعا انه لا يصل إليها ولا شاهدها ولا أهلها ، ولا ينتفع بهم البتة فإنه مع ذلك يلتذ غاية الالتذاذ ببلوغ صفته إلى هذه البلاد .
هامش
( 1 ) المخطوطة : كلما أقرب كان إلى الخ
( 2 ) أيضا : وأشار