الأول انه تعالى عالم بجميع المعلومات ولذلك كلما كان العبد أكثر علما كان أقرب إلى اللّه تعالى ( 2 .
الثاني كون العلم جليا منكشفا ( 3 انكشافا تاما ، لا محالة يخالطه احتمال النقيضين ، وكذلك كلما كانت علوم العبد اجلى واظهر ، كان أقرب إلى اللّه تعالى .
الثالث كون العلم ( 4 باقيا ممتنع التغير ، فلذلك كلما كانت علوم العبد أبعد عن الذم كان أقرب إلى اللّه تعالى .
والمعلومات قسمان ، متغيرات وازليات ( 5 . أما المتغيرات فيلزم من تغيرها تغير العلم بها ، لو بقي بعدها لكان ذلك جهلا لا علما « 3 » . ولو لم يبق فهو المطلوب ، وأمثال هذه العلوم لا تكون كمالا البتة .
أما المعلومات الباقية فالعلم بها يكون باقيا وهو كالعلم بالماهيات المجردة ، والتصديقات التي يمتنع التغير عليها كالعلم بوجوب الواجبات ، وامتناع الممتنعات .
فثبت أن كمال العلم ليس إلا بسبب هذه الاعتبارات ، فكل علم حصل للعبد موصوفا بهذه الصفات كان ذلك العلم كما لا للعبد ، وما لا يكون كذلك لا يكون البتة من باب الكمالات .
والقسم الأول وهو الّذي يكون صفة كمال هو الّذي يبقى مع العبد قبل الموت . ( الورقة 284 ظ ) وعند الموت وبعد الموت ،
هامش
( 3 ) المخطوطة : « لو بقي بعدها . . جهلا لا علما » ، هذه الجملة مكتوبة مرتين