تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أحقّ أن يتّبع أو أبي ؟ وقال ابن عبّاس لمن كان يعارضه فيها بأبي بكر وعمر : يوشك أن ينزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتقولون : قال أبو بكر وعمر . فهذا جواب العلماء لا جواب من يقول : عثمان وأبو ذر أعلم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منكم ، وهلّا قال ابن عباس وعبد اللَّه بن عمر : أبو بكر وعمر أعلم برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منّا ؟ ولم يكن أحدٌ من الصّحابة ولا أحد من التابعين يرضى بهذا الجواب في دفع نصّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهم كانوا أعلم باللَّه ورسوله وأتقى له من أن يقدّموا على قول المعصوم رأي غير المعصوم . ثمّ ثبت النص عن المعصوم بأنّها باقية إلى يوم القيامة ، وقد قال ببقائها عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبو موسى ، وسعيد بن المسيب ، وجمهور التابعين . ويدل على أنّ ذلك رأي محض لا ينسب إلى أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، لمّا نهى عنها قال له أبو موسى الأشعري : يا أمير المؤمنين ما أحدثت في شأن النسك ؟ فقال : إن نأخذ بكتاب ربّنا فإن اللَّه يقول «
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
وإن نأخذ بسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يحلّ حتى نحر .
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 72 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)