وأبي موسى الأشعري ، والحسن ، وبعدها نصوص العلماء على أنّ المنهي عنه للخليفة هو متعة الحج والجمع بين الحجّ والعمرة .
وقبل هذه كلها تنصيص عمر نفسه على ذلك وتعليله للنهي عنها بقوله : إني أخشى أن يعرّسوا بهن تحت الأراك ثمّ يروحوا به حجاجاً .
وقوله : إني لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ راحوا بهن حجّاجاً .
وقوله : كرهت أن يظلوا معرّسين بهن في الأراك ثمّ يروحون في الحج تقطر رؤوسهم .
وقال الشيخ بدر الدين العيني الحنفي في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4 ص 568 : قال عياض وغيره جازمين : بأنّ المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان رضي الله عنه عنهما هي فسخ الحج إلى العمرة لا العمرة التي يحجّ بعدها .
قلت : يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونه متعة الحج .
وفي رواية له : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أعمر بعض أهله في العشر .
وفي رواية له جمع بين حجّ وعمرة . ومراده التمتّع المذكور وهو الجمع بينهما في عام واحد . انتهى .
نظرة في كتاب الوشيعة ( من فيض الغدير ) — صفحة 68
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٨