تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
واللَّه هو الوليّ ، وهو محيي الموتى ، وهو الخلّاق العليم . وإنّ الملك المصوِّر في الأرحام ، مع تصويره ما شاء اللَّه من الصور وخلقه سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها « 1 » ، لم يكن يشارك ربّه في صفته ، واللَّه هو الخالق البارئ المصوّر ، وهو الذي يصِّور في الأرحام كيف يشاء . والملك المبعوث إلى الجنين الذي يكتب رزقه وأجله وعمله ومصائبه وما قدّر له من خير وشرٍّ وشقاوته وسعادته ثمّ ينفخ فيه الروح « 2 » لا يشارك ربّه ، واللَّه هو الذي لم يكن له شريكٌ في الملك
هامش
( 1 ) عن حذيفة مرفوعاً : إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث اللَّه إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثمّ قال : يا ربّ أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ، ثمّ يقول : يا ربّ أجله ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ، ثمّ يقول : يا ربّ رزقه ؟ فيقضي ربّك ما شاء ويكتب الملك ، ثمّ يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ذلك شيئاً ولا ينقص . أخرجه أبو الحسين مسلم في صحيحه ، وذكره ابن الأثير في جامع الأُصول وابن الدبيع في التيسير 4 ص 40 . وفي حديث آخر ذكره ابن الدبيع في تيسير الوصول 4 ص 40 : إذا بلغت « يعني المضغة » أن تخلق نفساً بعث اللَّه ملكاً يصورها ، فيأتي الملك بتراب بين إصبعيه فيخط في المضغة ثمّ يعجنه ثمّ يصورها كما يؤمر فيقول : أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ وما عمره ؟ وما رزقه ؟ وما أثره ؟ وما مصائبه ؟ فيقول اللَّه فيكتب الملك « المؤلِّف » . ( 2 ) عن ابن مسعود مرفوعاً : ان خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً ، ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يبعث اللَّه ملكاً بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ثمّ ينفخ فيه الروح . أخرجه البخاري في باب ذكر الملائكة في صحيحه ومسلم وغيرهما من أئمة الصحاح إلّا النسائي وأحمد في مسنده 1 ص 374 ، 414 ، 430 ، وأبو داود في مسنده 5 ص 38 ، وذكره ابن الأثير في جامعة ، وابن الدبيع في التيسير 4 ص 39 .
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 99 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)