تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وخلق كلَّ شيءٍ فقدَّره تقديراً . وملك الموت مع أنّه يتوفَّى الأنفس ، وأنزل اللَّه فيه القرآن وقال : «
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ »
« السجدة 11 » ، صحَّ مع ذلك الحصر في قوله تعالى : «
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
، واللَّه هو المميت ولا يشاركه ملك الموت في شيء من ذلك ، كما صحّت النسبة في قوله تعالى : «
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
« النحل 28 » ، وفي قوله تعالى : «
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ »
« النحل 32 » ، ولا تعارض في كلِّ ذلك ولا إثم ولا فسوق في إسناد الإماتة إلى غيره تعالى . والمَلك لا يغشاه نوم العيون « 1 » ولا تأخذه سِنة الراقد بتقديرٍ من العزيز العليم وجعله ، ومع ذلك لا يشارك اللَّه فيما مدح نفسه بقوله : «
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » .
ولو أنَّ أحداً مكّنه المولى سبحانه من إحياء موتان الأرض
هامش
( 1 ) راجع الخطبة الأُولى من نهج البلاغة وشروحها .
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 100 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)