تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
برمّتها لم يشاركه تعالى واللَّه هو الذي يحيي الأرض بعد موتها . فهلمَّ معي نسائل القصيمي عن أنَّ قول الشيعة بأنَّ الأئمّة إذا شاءوا أن يعلموا شيئاً أعلمهم اللَّه إيَّاه ، كيف يتفرَّع عليه القول بأنَّ الأئمّة يشاركون اللَّه في هذه الصفة صفة علم الغيب ؟ وما وجه الاشتراك بعد فرض كون علمهم بإخبار من اللَّه تعالى وإعلامه ؟ وقد ذهب على الجاهل أنَّ الحكم بأنَّ القول بعلم الأئمّة بما كان وما يكون - وليس هو كلّ الغيب ولا جلّه - وعدم خفاء شيء من ذلك عليهم يستلزم الشرك باللَّه في صفة علمه بالغيب ، تحديدٌ لعلم اللَّه ، وقولٌ بالحدِّ في صفاته سبحانه ، ومَن حدَّه فقد عدَّه ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . والنصوص الموجودة في الكتاب والسنّة على أن لا يعلم الغيب إلّا قد خفيت مغزاها على المغفَّل ولم يفهم منها شيئاً «
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ »
« 1 »
.
ونُسائل الرَّجل : كيف خفي هذا الشرك المزعوم على أئمّة قومه ؟ فيما أخرجوه عن حذيفة قال : أعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بما كان وما يكون إلى يوم القيامة « 2 » ، وما أخرجه أحمد إمام مذهب الرجل في
هامش
( 1 ) الحج : 3 . ( 2 ) صحيح مسلم في كتاب الفتن ، مسند أحمد 5 ص 386 ، البيهقي ، تاريخ ابن عساكر 4 ص 94 تيسير الوصول 4 ص 241 ، خلاصة التهذيب 63 ، الإصابة 1 ص 218 ، التقريب 82 « المؤلِّف » .
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 101 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)