الشيعة ليس إلّا .
هذا منتهى القول عند الفريقين ونصوصهما في المحدَّث ، وأنت كما ترى لا يوجد أيّ خلاف بينهما ، ولم تشذّ الشيعة عن بقيّة المذاهب الإسلاميّة في هذا الموضوع بشيء من الشذوذ إلّا في عدم عدّهم عمر بن الخطّاب من المحدَّثين ، وذلك أخذاً بسيرته الثابتة في صفحات التأريخ من ناحية علمه ولسنا في مقام البحث عنه « 1 » ، فهل من المعقول أن يُعدّ هذا القول المتسالم عليه في المحدَّث لأُمّةٍ من قائليه فضيلةً رابيةً ، وعلى الأُخرى منهم ضلالًا ومنقصة ؟ لاها اللَّه .
هلمَّ معي نسائل كيذبان الحجاز عبد اللّه القصيمي ، جرثومة النِّفاق ، وبذرة الفساد في المجتمع ، كيف يرى في كتابه ( الصّراع بين الإسلام والوثنيّة ) أنّ الأئمّة من آل البيت عند الشيعة أنبياء وأنّهم يوحى إليهم ، وأنَّ الملائكة تأتي إليهم بالوحي ، وأنّهم يزعمون لفاطمة وللأئمّة من وُلدِها ما يزعمون للأنبياء ؟ ويستند في ذلك كلّه على مكاتبة الحسن بن العبّاس المذكور ص 47 نقلًا عن الكافي .
هلّا يعلم هذا المغفَّل ؟ إنّ هذه المفتريات والقذائف على أُمّة كبيرة ( أصّلَت آرائها الصالحة على أرجاء الدنيا ) إنْ هي إلّا مآل
هامش
( 1 ) سنوقفك على البحث عنه في الجزء السادس إن شاء اللَّه « المؤلِّف » .