تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وبالإسناد عن بُريد قال : قلتُ لأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام : ما منزلكم ؟ بمن تشبهون ممّن مضى ؟ فقال : « كصاحب موسى ، وذي القرنين ، كانا عالمين ولم يكونا نبيَّين » « 1 » . وبالإسناد عن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما منزلتهم ؟ أنبياءٌ هم ؟ قال : « لا ، ولكن هم علماء كمنزلة ذي القرنين في علمه ، وكمنزلة صاحب موسى ، وكمنزلة صاحب سليمان » « 2 » . هذه جملةٌ من أخبار الشيعة في الباب وهي كثيرةٌ مبثوثة في كتبهم « 3 » وهذه رءوسها ، ومؤدَّى هذه الأحاديث هو الرأي العام عند الشيعة سلفاً وخلفاً ، وفذلكته : أنَّ في هذه الأُمّة أُناس محدَّثون كما كان في الأُمم الماضية ، وأمير المؤمنين وأولاده الأئمّة الطاهرون علماءٌ محدَّثون وليسوا بأنبياء . وهذا الوصف ليس من خاصّة منصبهم ولا ينحصر بهم ، بل كانت الصدِّيقة كريمة النبيّ الأعظم محدَّثة ، وسلمان الفارسي محدِّثاً . نعم كلّ الأئمَّة من العترة الطاهرة محدَّثون ، وليس كلُّ محدَّث بإمام ، ومعنى المحدَّث هو العالم بالأشياء بإحدى الطرق الثلاث المفصَّلة في الأحاديث المتلوَّة ، هذا ما عند
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 386 / 3 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 386 / 5 . ( 3 ) جمعها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار « المؤلِّف » .