وبإسناده عن الحرث النصري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
الذي يُسأل عنه الإمام وليس عنده فيه شيءٌ مِن أين يعلمه ؟ قال :
« يُنكت في القلب نكتاً ، أو يُنقر في الأُذن نقراً » « 1 » .
وقيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا سُئلَ كيف يُجيب ؟ قال : « إلهامٌ وسماعٌ وربَّما كانا جمعاً « 2 » .
وروى الصفّار بإسناده في « بصائر الدرجات » عن حمران بن أعين قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام : ألستَ حدَّثتني إنَّ عليّاً كان مُحدَّثاً ؟ قال : « بلى » ، قلتُ : مَنْ يحدّثه ؟ قال : « ملَكٌ » ، قلتُ : فأقول :
« إنّه نبيٌّ أو رسولٌ » ؟ قال : « لا ، بل مَثَله مَثل صاحب سليمان ، ومَثَل صاحب موسى ، ومَثل ذي القرنين ، أما بلغك أنَّ عليّاً سُئل عن ذي القرنين ؟ فقالوا : كان نبيّاً ؟ قال : لا ، بل كان عبداً أحبَّ اللَّه فأحبَّه ، وناصح اللَّه فناصحه » « 3 » .
وبإسناده عن حمران قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام ما موضع العلماء ؟ قال : « مثل ذي القرنين ، وصاحب سليمان ، وصاحب داود » « 4 » .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 22 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 22 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 386 / 2 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 385 / 1 .