طعنه أبو لؤلؤة فدخل عليه الناس ودخل كعب في جملتهم فقال :
القول ما قال كعب .
وروي إنّ عيينة بن حصن الفزاري قال لعمر : احترس أو اخرج العجم من المدينة ، فإنّي لا آمن أن يطعنك رجلٌ منهم في هذا الموضع . ووضع يده في الموضع الذي طعنه فيه أبو لؤلؤة .
وعن جبير بن مطعم قال : إنّا لواقفون مع عمر على الجبل بعرفة إذ سمعت رجلًا يقول : يا خليفة ! فقال أعرابيٌّ من لهب من خلفي : ما هذا الصوت ؟ قطع اللَّه لهجتك واللَّه لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبداً . فسببته وأدَّبته ، فلمّا رمينا الجمرة مع عمر جاءت حصاة فأصابت رأسه ففتحت عرقاً من رأسه فسال الدم ، فقال رجلٌ : أشعر أمير المؤمنين أما واللَّه لا يقف بعد هذا العام هاهنا أبداً . فالتفت فإذا هو ذلك اللهبي ، فوالله ما حجّ عمر بعدها . خرَّجه ابن الصحّاك .
وإن تعجب فعجبٌ إخبار الميِّت وهو يُدفن عن شهادة عمر في أيّام خلافة أبي بكر ، أخرج البيهقي عن عبد اللّه بن عبيد اللَّه الأنصاري قال : كنتُ فيمن دفن ثابت بن قيس وكان قتل باليمامة « 1 » فسمعناه حين أدخلناه القبر يقول : محمّد رسول اللَّه ،
هامش
( 1 ) بلدة باليمن على ستة عشر مرحلة من المدينة ، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة هجرية في خلافة أبي بكر « المؤلِّف » .