غيض من فيض
توجد في طيِّ كتب الحفّاظ ومعاجم أعلام القوم قضايا جمَّة في أناس كثيرين عدّوها لهم فضلًا وكرامةً تنبأ عن علمهم بالغيب وبما تخفي الصّدور ، ولا يراها أحدٌ منهم شركاً ، ولا يسمع من القصيمي ومن لفَّ لفَّه فيها ركزاً ، وأمثالها في أئمَّة الشيعة هي التي جسَّها القوم ، وألقت عليهم جشمها ، وكثر فيها منهم الرطيط ، وإليك جملةٌ من تلكم القضايا :
1 - قال أبو عمرو بن علو ان : خرجت يوماً إلى سوق الرحبة في حاجة فرأيتُ جنازة ، فتبعتها لأُصلّي عليها ، ووقفت حتّى يدفن الميِّت في جملة الناس ، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمّد ، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت اللَّه « إلى أن قال » :
فخطر في قلبي : أن زر شيخك الجنيد ، فانحدرت إلى بغداد ، فلمّا جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي : ادخل أبا عمرو ، تذنب بالرّحبة ونستغفر لك ببغداد . تأريخ بغداد 7 ص 247 ، صف ( صفة الصفوة لابن الجوزي ) 2 من 236 .
2 - قال ابن النّجار كان الشيخ « أبو محمَّد عبد اللّه الجبائي المتوفّى 605 ه » يتكلّم يوماً في الإخلاص والرِّياء والعجب وأنا حاضرٌ في المجلس ، فخطر في نفسي : كيف الخلاص من العجب ؟
فالتفت إليَّ الشيخ وقال : إذا رأيت الأشياء من اللَّه وأنّه وفقك لعمل