وقال : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فجاء حجر على هامته من السّماء وخرج من دبره ومات ؛ فأنزل سبحانه وتعالى
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ
الآية .
وأنزل في ذلك اليوم بعد نصب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا بالإمامة والخلافة والولاية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي وبولاية عليّ عليه السّلام ، وأنشد شعراء الأصحاب في ذلك قصائد مشهورة غير مردودة بين الأمّة « 1 » .
هامش
( 1 ) أنشد في ذلك السيّد الحميري فقال :يا لقومي للنبيّ المصطفى * ولما قد نال من خير الأممجحدوا ما قاله في صنوه * يوم خمّ بين دوح منتظمأيّها النّاس فمن كنت له * واليا يوجب حقّي في القدمفعليّ هو مولاه لمن * كنت مولاه قضاء قد حتمأفلا ينفذ فيهم حكمه * عجبا يولع في القلب الضرموله أيضا :وقام محمّد بغدير خمّ * فنادى معلنا صوتا نديّالمن وافاه من عرب وعجم * وحفّوا حول دوحته حنيّاألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيّاإلهي عاد من عادى عليّا * وكن لوليّه ربّي وليّاالغدير 2 : 329 - 332 .
وقال العبديّ الكوفيّ في ذلك - وهو أبو محمّد سفيان بن مصعب العبدي الكوفيّ من شعراء أهل البيت ، المتزلّفين إليهم بولائه وشعره ، المقبولين عندهم لصدق نيّته ، وعدّه شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام :قم يا عليّ فإنّي قد أمرت بأن * أبلّغ الناس والتبليغ أجدر بيإنّي نصبت عليّا هاديا علما * بعدي وإنّ عليّا خير منتصب-