تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وهذا الإسلام المرضيّ هنا هو ما ذكر في قوله تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 1 » وهو ما قاله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
« 2 » . وهو قوله تعالى
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
« 3 » أي لا يكونوا مؤمنين ،
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
إلى قوله سبحانه
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
. وما الدّاعي إلى تأويل قول عمر ردّا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « ائتوني ببياض ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي أبدا » . فقال عمر : حسبنا كتاب اللّه « 4 » . فاختلف القوم في محضر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال قوم : القول ما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال قوم : القول ما قاله عمر ؛ فارتفعت الأصوات ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا ينبغي لديّ النزاع ، اخرجوا » ، كلّ ذلك رواه أرباب السير والحديث ؛ كالبخاري في صحيحه ، فتأوّله شارحه بتأويل أفحش من ذنبه ، وهو أنّ ذلك كان من فقاهيّة عمر ، حيث خشي أن ينصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشيء يخالفه النّاس فيستحقّوا العقوبة ، فأراد عمر فتح باب الاجتهاد .
هامش
-فبايعوك وكلّ باسط يده * إليك من فوق قلب عنك منقلبوكنت قطب رحى الإسلام دونهم * ولا تدور رحى إلّا على قطبولا تماثلهم في الفضل مرتبة * ولا تشابههم في البيت والنسبالغدير 2 : 411 ( 1 ) آل عمران : 85 . ( 2 ) البقرة : 208 . ( 3 ) النساء : 65 . ( 4 ) مسند أحمد 1 : 222 ، 225 ، 335 ، 336 ؛ صحيح البخاريّ 1 : 37 ح 4 ، باب كتابة العلم ، وج 7 : 9 ح 1 ، باب قول المريض قوموا عنّي ؛ و 8 : 161 ح 3 ، باب كراهية الخلاف ؛ صحيح مسلم 5 : 76 ؛ كتاب الوصية في باب ترك الوصيّة ؛ تاريخ الطبريّ 2 : 436 ؛ الملل والنحل للشهرستانيّ 1 : 29 ؛ طبقات ابن سعد 2 : 36 .
النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 79 | السيد محمدحسين البروجردي