عن السيوطيّ في كتاب الإتقان « 1 » .
ومن الجمهور روى الخوارزميّ وابن مردويه في الوصاية مسندا عن أمّ سلمة - في حديث طويل - قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه تعالى اختار من كلّ أمّة نبيّا . واختار لكلّ نبيّ وصيّا ، فأنا نبيّ هذه الأمّة ، وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمّتي من بعدي « 2 » .
ومن ذلك رواه أحمد بن حنبل مرفوعا عن سلمان ، أنّه سأل [ النبيّ ] عن وصيّه ، فأجابه بأنّ عليّا وصيّي ، وقد مضى الحديث بلفظه « 3 » .
ومن ذلك ما رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء « 4 » عن أنس ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم : يا أنس ، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدّين ، وخاتم الوصيّين .
قال : فأحببت أن يكون رجلا من الأنصار . وإذا بعليّ قد دخل عليه ، فاستقبله واحتضنه وبدأ يمسح من عرق جبينه بجبينه ، فقال : يا رسول اللّه ، ما وجدتك تصنع معي كصنيعك هذا اليوم ؛ فقال : ما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي .
وهذا نصّ في الباب من وصايته وتفسيرها بالخلافة والإمامة والولاية بما لا مجال للاختلاف بغيره .
ومن ذلك ما رواه الخوارزميّ « 5 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نزل عليّ جبرئيل عليه السّلام
هامش
( 1 ) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطيّ 1 : 14 ، 33 .
( 2 ) - المناقب للخوارزميّ 146 ، 147 ، نقلا عن ابن مردويه .
( 3 ) - فضائل الصحابة لأحمد 2 : 615 ح 1052 .
( 4 ) - حلية الأولياء 1 : 63 .
( 5 ) - المناقب للخوارزميّ 319 ، مائة منقبة 133 ، رقم 65 .