تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
معطوف على كاف « جاعلك » . مثل قولهم : « زيدا » في [ قولهم ] « سأكرمك وزيدا » ففي الآية قصر الإمامة على ذرّيّة إبراهيم ، وبه بطل إمامة من ادّعى الإمامة من غير ذرّيّته « 1 » ، وأنّ الإمامة عهد من اللّه تعالى لا باختيار الأمّة كما يقوله المخالفون « 2 » ، وبه بطل إمامة أبي بكر وأخويه مع أنّه كان مشركا و
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 3 » « 4 » . ومنه بطل إمامته أيضا ، وبه استدلّ أصحابنا على بطلان دعواه الإمامة في الكتب الكلاميّة ، وثبت إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل ، ولأنّه من الذرّيّة « 5 » . ولم يكن ظالما قطّ . ويؤيّد ما ذكرناه قوله
هامش
( 1 ) ذلك أنّ الإمامة جعل من اللّه وعهد لا يناله من اتّصف بالظلم ، سواء كان ظالما لنفسه أو لغيره . ( 2 ) واستدلّوا بإجماع الأمّة ، وأنّه حجّة ، ومعلوم لمن له فطنة إنّه لم ينعقد [ الإجماع المزعوم ] ؛ لمخالفة عليّ وفاطمة وسلمان وأشياعهم ، ومع انعقاده لا يكون حجّة في المقام ، كما برهن عليه في كتب الأعلام . محمد حسين ( 3 ) لقمان : 13 . ( 4 ) أسلم أبو بكر وهو ابن أربعين سنة . انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 215 ، 235 ، وروى الطبريّ في تاريخه 2 : 215 بإسناد صحيح ورجال ثقات عن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص . قال : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أوّلكم إسلاما ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين » . ( 5 ) كان أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام نفس الرّسول ، والمراد من « أنفسنا » في آية المباهلة هو عليّ عليه السّلام ، وقد جلّل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة وابنيهما عليهم السّلام بكساء وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي » . انظر مناقب آل أبي طالب 2 : 246 ؛ مجمع البيان 2 : 452 ؛ شواهد التنزيل 1 : 155 - 167 ؛ مناقب عليّ بن أبي طالب لابن المغازليّ 318 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 147 ؛ مصابيح السنّة 2 : 454 ؛ الصواعق المحرقة 143 - 146 . والروايات متظافرة في أنّه عليه السّلام من عترته : منها : الرواية المتواترة المشهورة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . انظر : مسند أحمد 3 : 14 ، 17 ؛ و 4 : 366 ، 371 ؛ و 5 : 181 و 189 ؛ صحيح الترمذيّ 5 : 328 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 148 ؛ الذرّيّة الطاهرة للدولابيّ 168 . -