الثانية : هذا الخبر [ حديث الثقلين ] نصّ في عدم افتراق العترة عن القرآن والقرآن عن العترة « 1 » ، فكلّ منهما دليل على الآخر حيثما كان ، ولا خلاف في الأمّة على اختصاص هذا الوصف بعليّ وفاطمة والحسنين عليهم السّلام من الصحابة .
الثّالثة : وهذا الخبر في عدم مفارقة كلّ من الكتاب والعترة عن الآخر نصّ في عصمة العترة ؛ لأنّ من لا يفارق القرآن فهو معصوم ضرورة « 2 » . ولا خلاف في أنّ غير عليّ وفاطمة والحسنين صلوات اللّه وسلامه عليهم من الصّحابة لم يكونوا معصومين ، فانحصر الأمر فيهم « 3 » .
الرّابعة : هذا الخبر نصّ في أنّ من لم يتمسّك بها « 4 » فقد ضلّ .
إذا عرفت هذا فأقول ، وباللّه التوفيق وعليه التّكلان « 5 » :
هامش
( 1 ) نهج الإيمان 202 ؛ تفسير البرهان 1 : 9 فما بعدها ؛ مسند أحمد بن حنبل 4 : 137 ؛ و 5 : 181 ؛ سنن الترمذيّ 5 : 662 .
( 2 ) لأن عدم المفارقة في الحقيقة أن يعمل بما فيه حقّ العمل ، ومن كان كذلك فله العصمة بالبديهة . محمد حسين .
( 3 ) نهج الإيمان 53 - 67 .
( 4 ) أي بالعترة الطاهرة .
( 5 ) التوكّل : إظهار العجز ، والاعتماد على الغير ، والاسم : التّكلان .