أجر الرسالة ، فمن لم يودّهم فسد إيمانه بالرّسول ، لأنّ أجر الرّسالة من متمّمات الإيمان بالرّسول صلّى اللّه عليه وآله [ و ] هم العترة الطّاهرة : عليّ وفاطمة والحسنان عليهم السّلام .
وأمّا أصحابنا فقد رووه متواترا وعليه إجماعهم لا خلاف بينهم .
منها : ما رواه في مجمع البيان « 1 » عن السّجاد والباقر والصادق عليهم السّلام .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع وقدم المدينة أتته الأنصار ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه جلّ ذكره قد أحسن إلينا وشرّفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا ، فقد فرّح اللّه صديقنا ، وكبت عدوّنا ، وقد يأتيك وفود ، فلا تجد ما تعطيهم ، فيشمت بك العدوّ ، فنحبّ أن تأخذ ثلث أموالنا ، حتّى إذا قدم عليك وفد مكّة وجدت ما تعطيهم ، فلم يردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليهم شيئا ، وكان ينتظر ما يأتيه من ربّه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
ولم يقبل أموالهم ، فقال المنافقون : ما أنزل اللّه هذا على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه ويحمل علينا أهل بيته ، يقول أمس : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، واليوم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 » .
ونحوه رواه في قرب الإسناد « 3 » ، والجوامع « 4 » ، والمجمع « 5 » ، والمحاسن « 6 » ، وغيرها ،
هامش
- كشف الصدق 175 ؛ خصائص الوحي المبين 52 - 55 ؛ أسرار الإمامة 279 ، 280 ، 256 ، وفيه : أعظم الأمور في الدّنيا النبوّة بعد الإلهيّة ، فجعل اللّه تعالى محبّة عليّ وأولاده بإزاء النبوّة ، وجعلها أجره إزاء النبوّة بمنزلة الشّكر لها ، فقالقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ . . .فمن أنكره فقد أنكر القرآن ، ومنكر القرآن كافر وعدوّ اللّه وعدوّ رسوله والمؤمنين .
( 1 ) - مجمع البيان 5 : 28 ، 29 .
( 2 ) - الأصول من الكافي 1 : 295 ، 296 ، 413 ؛ روضة الكافي 379 ، رقم 574 ؛ روضة الواعظين 268 .
( 3 ) - قرب الإسناد 128 ، رقم 450 .
( 4 ) - تفسير جوامع الجامع للطبرسيّ 429 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 : 28 .
( 6 ) - المحاسن 145 .