تعالى ساوى بين محمّد وآله في خمسة مواضع :
منها : السّلام عليهم ، فكما سلّم على محمّد بقوله : والسلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، سلّم على آله بقوله سبحانه : « سلام على آل ياسين » .
ثمّ أقول : إذا ثبت أنّ اللّه سبحانه وتعالى سلّم على الآل ، ثبت عصمتهم وطهارتهم وسلامتهم عن الآثام ، فيكونون أئمّة وأولى بالإمامة ، وهو الظاهر .
ألا ترى كيف أثبت عصمة الأنبياء عن الزّلل بقوله تعالى :
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
بعد
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
، فإنّ السلام على أحد دعاء بالسلامة ، و [ السلام ] من اللّه سبحانه وتعالى فعل السلامة بعبده تكوينا ، ولا نعني بالعصمة إلّا هذا .
هامش
- إحداها : في السلام ، قال : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته » وقال لأهل بيته : « سلام على آل ياسين » .
والثانيّة : في الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعلى الآل ، كما في التشهّد وغيره ، تجب الصلوات في التشهد بقول الشافعيّ : التفسير الكبير للرازيّ 25 : 227 .
والثالثة : في الطهارة ، قال اللّه تعالى :« طه »أي يا طاهر« ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى »، وقال لأهل بيت نبيّهإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
والرابعة : تحريم الصدقة ، قال صلّى اللّه عليه وآله : لا تحلّ الصدقة لمحمّد ولا لآل محمّد .
والخامسة : المحبّة ، قال اللّه عزّ وجلّ :قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، وقال لأهل بيته :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.