ومن التفصيل في ذلك ما في مسند أحمد بن حنبل « 1 » عن ابن عبّاس ، لمّا نزل
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك الّتي وجب علينا مودّتهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وأبناهما .
ونحوه في الصحيحين « 2 » ، وتفسير الثعلبيّ « 3 » . ويشهد له أيضا ما ورد في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 4 » يعني مودّة واجبة ؛ وأخبار وجوب محبّة عليّ عليه السّلام ، فإنّ حبّه إيمان - أي متمّم الإيمان وشرط له - وبغضه نفاق ؛ وهي متواترة من الطرفين :
منها ما رواه من رجال المخالفين في صحيح البخاريّ « 5 » ، وفي الجمع بين الصحيحين ، مسند عليّ عليه السّلام ، في الحديث التاسع من أفراد مسلم ، وفي الجمع بين الصحاح ، في الجزء الثاني على حدّ ثلثيه في باب مناقبه ، عن صحيح ابن داود من الباب المذكور من صحيح البخاريّ .
و [ يشهد له أيضا ] ما في مسند ابن حنبل « 6 » ، وفي المشكاة للمبارك نوري « 7 » ، وفي الاستيعاب « 8 » ، وحكاه في تذكرة الخواصّ « 9 » لابن الجوزيّ ، عن الفضائل لابن حنبل أيضا ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا
هامش
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 1 : 199 ؛ ذخائر العقبى 25 .
( 2 ) - تفسير الدرّ المنثور 6 : 5 ، ذيل آية المودّة ، عن صحيح البخاريّ وصحيح مسلم .
( 3 ) - تفسير الثعلبيّ 8 : 310 .
( 4 ) - سورة مريم : 96 .
( 5 ) - صحيح البخاريّ 4 : 1819 باختلاف .
( 6 ) - مسند أحمد بن حنبل 1 : 84 ، 95 ، 128 ، و 6 : 292 .
( 7 ) - مشكاة المصابيح 2 : 503 .
( 8 ) - الاستيعاب 3 : 37 .
( 9 ) - تذكرة الخواصّ 28 ، رواه عن الفضائل .