الآية السّادسة والعشرون من سورة العنكبوت ؛ قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
1 - 2 .
فقد روى أصحابنا ، منهم القمّيّ « 1 » عن الكاظم عليه السّلام ، قال : جاء العبّاس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : انطلق يبايع لك النّاس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أو تراهم فاعلين ؟ قال : نعم . قال : فأين قوله عزّ وجلّ
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ
الآية .
وهذا الخبر يفيد أنّ المراد بهذه الفتنة إنّما هو فتنة الخلافة ، وفيها هلك من هلك . ولم نقف على ذلك في أصول المخالفين ، إلّا أنّه قال في أنوار البصائر : روي أنّ عليّا عليه السّلام قال : يا رسول اللّه ، ما هذه الفتنة ؟ قال يا عليّ بك ، وأنّك مخاصم ، فاستعدّ للخصومة « 2 » .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 : 148 ؛ وانظر القصّة في الإمامة والسياسة 1 : 4 ، وقريب منه ما في العقد الفريد 1 :
13 ؛ الأمالي للشيخ الطوسيّ 63 ، المجلس الثالث ؛ كتاب الأمالي للمفيد 288 ؛ أسرار الإمامة 50 ، 289 ، 411 ؛ كشف الغمّة 1 : 316 .
( 2 ) - شواهد التنزيل 1 : 565 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 108 ؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 235 ، 236 ، وفيه : لمّا نزلتألم أَ حَسِبَ النَّاسُالآية ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعمّار : « إنّه سيكون -