الآية الخامسة والعشرون من سورة القصص ؛ قوله تعالى : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
22 : 68 .
فقد روى من علماء الجمهور محمّد مؤمن الشيرازيّ ، عن أنس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : إنّ اللّه اختارني وأهل بيتي على جميع خلقه فاجتبانا ، فجعلني الرّسول ، وجعل عليّا الوصيّ ، ثمّ قال
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
يعني ما جعل لعباده أن يختاروا « 1 » .
وفي معناه روايات أخر .
أقول : كلمة « ما » في « ما كان لهم الخيرة » نفي ، ومعنى الآية وربّك يخلق ما يشاء « 2 » ويجتبي منهم للرّسالة والخلافة من شاء ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ، وما كان للخلق أن يختاروا على اختيار اللّه ورسوله أحدا ، كما اختاروا أبا بكر على عليّ عليه السّلام .
أو : وما كان للخلق أن يختاروا باجتهادهم أحدا للخلافة ، كما يقوله العامّة .
هامش
( 1 ) - الطّرائف 97 ، نقلا عن محمّد بن مؤمن الشيرازيّ .
( 2 ) - أسرار الإمامة 141 ، 213 ؛ مناقب أهل البيت للشروانيّ 453 .