الآية الثالثة والعشرون من سورة الشعراء ؛ قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السّلام : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
84 .
فقد روى الفريقان أنّ المراد بلسان الصدق المسؤول هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام رواه القمّيّ « 1 » من الخاصّة ، وابن مردويه « 2 » من العامّة ، قال العاميّ : لما عرضت ولاية عليّ عليه السّلام على إبراهيم عليه السّلام ، قال : اللّهمّ اجعله من ذرّيتي ، ففعل اللّه ذلك ، فالمعنى واجعل لي لسان صدق ذريّة صادقة في الآخرين ، يقيمون أصول ديني ويدعون الناس إلى ما كنت عليه ، وهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليّ والأئمّة من ذريّتهما عليهم السّلام . ويشهد بصحّة هذا قوله تعالى في موضع آخر
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
« 3 » بناء على كون عليّا اسما علما بدلا من « لسان صدق » ، وهو المرويّ من طريق أصحابنا « 4 » ، كما في دعاء الندبة « 5 » وغيره لا وصفا ، والأوّل أظهر وأنسب .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 : 123 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق 199 .
( 2 ) - مفتاح النجا 41 ؛ أرجح المطالب 71 ؛ مناقب المرتضويّ 55 .
( 3 ) - سورة مريم : 50 .
( 4 ) - كشف الغمّة 1 : 320 ؛ أسرار الإمامة 181 .
( 5 ) - في قوله « . . . وبعض اتّخذته لنفسك خليلا ، وسألك لسان صدق في الآخرين فأجبته وجعلت ذلك عليّا . . . » .