تعالى ذلك اليوم حتّى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي ، يملؤ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا « 1 » .
وأيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله في أخبار الفريقين في خبر « إنّي تارك فيكم الثقلين خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء - أو قال إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ؛ إلّا وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض » « 2 » .
رواه الثعلبيّ في تفسيره بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ ، [ و ] فيه دلالة على أنّ العترة هم خلفاء الرسول بعده . ولو كان المراد بالاستخلاف في الآية استخلافه تعالى لغير العترة ، لما أقدم الرسول على جعل العترة خلفاء .
ويشهد بما ذكرناه حديث جعل عليّ عليه السّلام بمنزلة هارون من موسى ، وحديث استخلافه في غزوة تبوك ، ولم يفعل مثله لهؤلاء الثلاثة قطّ ، مع أنّ قوله تعالى
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
والدّين المرضيّ هو المذكور في قوله تعالى
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
. وقد مرّ بنصّ الفريقين أنّ المراد هو تسليم ولاية عليّ عليه السّلام في شأن نزول
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
الآية .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 : 99 ؛ و 3 : 36 ، 70 ، 376 ؛ سنن الترمذيّ 3 : 343 ؛ سنن أبي داود 3 : 309 و 310 ؛ البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام للكنجيّ الشافعيّ 86 ؛ مشكاة المصابيح 3 : 1501 ؛ الفصول المهمّة 394 ؛ تذكرة الخواصّ 363 ، 364 ؛ ذخائر العقبى 136 ؛ الصواعق المحرقة 208 ؛ مصابيح السنّة 3 : 492 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 557 ؛ الدرّ المنثور 7 : 424 ، 427 ؛ كمال الدّين 280 ؛ الطّرائف 176 - 180 ؛ العمدة لابن البطريق 433 - 440 ؛ أسرار الإمامة 111 ، 187 .
( 2 ) - سبق إخراج مصادر الحديث .