تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إماما بعده ؟ فهل يصح أن يقال : إن جابر بن عبد اللّه وقف على أسمائهم وأشخاصهم ولم يقف عليهم الإمام الصادق عليه السّلام . فالحق أن يقال : إن هذه الرواية مفتعلة على لسانه ، وفي الوقت نفسه لا صلة لها بالبداء المصطلح عندنا . وفي الختام نذكر عبارة المحقق الطوسي في نقد المحصل . قال : روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : جعل إسماعيل القائم مقامه بعده ، فظهر من إسماعيل ما لم يرتضه ، فسئل عن ذلك ، فقال : بدا للّه في إسماعيل . ثم قال : وهذه رواية ، وعندهم إن خبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا « 1 » . 6 - ما معنى ما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في جوابه عن سؤال أبي حمزة الثمالي ، حيث قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن عليا عليه السّلام كان يقول : إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء فقد مضت السبعون ، ولم يروا رخاء « 2 » . والجواب : إن الإمام الباقر عليه السّلام قد فسر هذا الحديث بقوله : إن اللّه قد كان وقّت هذا الأمر أي الرخاء بعد الشدة في السبعين ، فلما قتل الحسين عليه السّلام اشتد غضب اللّه عز وجل على أهل الأرض ، فأخر إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السر ، فأخره اللّه عز وجل ولم يجعل لذلك عندنا وقتا ، ثم قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. وحصيلة البحث أن هذه الروايات بين صحيح له معناه الصحيح ،
هامش
( 1 ) الطوسي نصير الدين تلخيص المحصل ص 421 . ( 2 ) المجلسي في بحاره ج 4 ص 119 حديث 60 و 61 .