تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الظروف والأحوال كانت تقتضي في أذهان الناس أنه الإمام بعد أبيه ، فموته قبل الإمام كان رفعا لهذه الأرضية المستدعية لإمامته ( وهو كونه أكبر سنا من الكاظم عليه السّلام وكان المعروف بين الشيعة أن الإمامة لأكبر الأولاد ) وبداء في نظر الناس ، فموته الاخترامي كان بداء منه سبحانه إلى الناس وبداء لهم ، فظهر ما خفي عليهم « 1 » . 2 - ما معنى قوله في زيارة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام . السلام عليك يا من بدا اللّه في شأنه . والجواب : هو الجواب عن الحديث السابق وهو أنه كان الظاهر في أذهان الناس ، إن القائم مقام الصادق عليه السّلام هو إسماعيل ، فلما توفي إسماعيل ظهر خلاف ما كان يتصوره الناس ويحسبون وعلموا أن الوسيلة هو أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام فظهر من اللّه للناس أمر على خلاف ما كان يحسبه الناس . 3 - ما معنى قوله عليه السّلام في حق أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، وقد روى علي بن جعفر قائلا كنت حاضرا أبا الحسن عليه السّلام أي الإمام الهادي عليه السّلام لما توفي ابنه محمد ، قال للحسن : يا بني أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا « 2 » . والجواب : إن معنى الحديث أن وفاة محمد قد مهدت الطريق لإمامته ، إذ لو كان أخوه حيا فلربما حصل الاختلاف في تعيين الإمام
هامش
( 1 ) لاحظ البحار للمجلسي قدس سره ج 48 ص 67 وقد اتفقت كلمة المؤرخين على أن إسماعيل كان أكبر ولده وبعده عبد اللّه الأفطح . ( 2 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي قدس سره ج 45 ج 269 نقلا عن أصل زيد النرسي ص 490 .