تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بعد الإمام الهادي عليه السّلام لكن استتب له الأمر من بعد موت أخيه بلا شغب ولا مجادلة ، ولأجل ذلك يأمره بالشكر . 4 - ما معنى قول الإمام الصادق على ما رواه زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام أنه قال : إني ناجيت اللّه وناضلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلا أن يكون موسى ابني ؟ . والجواب : إن هذه الرواية مفتعلة على لسان الإمام الصادق عليه السّلام رواها زيد النرسي الذي لا يعتد بشخصه ولا بأصله وقد قال الشيخ في حقه : ولم يروا أصل زيد النرسي محمد بن حسن بن أحمد بن الوليد وكان يقول : وضعه محمد بن موسى الهمداني ، وعلى فرض وثاقته لأجل رواية ابن أبي عمير عنه ، فأصله لا أصل له . 5 - وقد رويت هذه الرواية بصورة أخرى عن أصله ، وهو أن الصادق عليه السّلام قال : ما زلت أبتهل إلى اللّه في إسماعيل ابني أن يحييه لي ويكون القيم من بعدي ، فأبى ربي ذلك ، وإن هذا شيء ليس إلى الرجل منا ، يضعه حيث يشاء ، وإنما ذلك عهد من اللّه - عز وجل - يعهده إلى من يشاء فشاء اللّه أن يكون ابني موسى ، وأبى أن يكون إسماعيل « 1 » . والجواب : هو الجواب وإن صاحب الأصل لا يعتمد عليه ، كما لا يعتمد على أصله ، على أن الأخبار المستفيضة دلت على أن أسماء الأئمة كانت مشهورة ومعلومة عليهم منذ تعلمه جابر بن عبد اللّه من
هامش
( 1 ) المصدر السابق .