وهذا ممّا لا يمكن ( لمن له أدنى علاقة بالكتاب والسنّة ) انكاره إلّا من كان مؤمنا بالقلب ، ومنكر باللسان .
ونحن نأتي في المقام بقليل من كثير مما يدل على ذلك من الآيات والروايات .
منها : قوله سبحانه حاكيا عن شيخ الأنبياء
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
« 1 » .
ترى أنه عليه السّلام يجعل الاستغفار ، علّة مؤثرة في نزول المطر ، وكثرة الأموال والبنين ، وجريان الأنهار إلى غير ذلك . وأما بيان كيفية تأثير عمل العبد في الكائنات الطبيعية ، فيطلب في محله .
وقوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
.
وقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 3 » .
وقوله سبحانه :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا
هامش
( 1 ) نوح آيات 10 - 12 .
( 2 ) الأنفال آية 53 .
( 3 ) الأعراف آية 96 .